الشيخ محمد آصف المحسني
451
مشرعة بحار الأنوار
شمس المحدثينن وقطب الرواة الحسين بن سعيد الأهوازي ، فقد نقل المؤلّف العلّامة قوله : لا خلاف بين علمائنا في أنهم معصومون عن كل قبيح مطلقا وانهم يسمون ترك المندوب ذنبا وسيئة بالنسبة إلى كمالهم « 1 » . ثم جاء الصدوق والمرتضى والطوسي رحمة الله فذكروا براهين فنية على عصمة الامام فاشتهرت بين الشيعة فجاء بعدهم علماء آخرون اكدوا عليها منهم العلّامة المؤلّف ، فكان لكامه نفوذا فأصبت من المسلمات . وربما يقال كما عن بعض أهل التحقيق في عصرنا ان أعظم مشكلة في اثبات حصة من العصمة المطلقة وهي نفي الجهل السهو في الاحكام هو وجود الروايات الكثيرة المتعارضة والمتبانية والمختلفة وهي المشكلة الرئيسة في استنباط الاحكام الفقهية . والنفس مطمئنة بصدور هذه المتعارضات منهم عليهم السلام وما قيل في وجه صدورها « 2 » منهم عليهم السلاملا تنفع بها النفس ، وكذا ما اصر عليه المحدث البحراني في حدائقه من استناد جميع ذلك
--> ( 1 ) . الظاهر الجملة الأخيرة إشارة إلى ما ورد من الروايات الدالة على صدور الذنب عنهم فنها تنافى عصمتهم فقد روى هذا الشيخ ( الحسين بن سعيد ) بسن غير معتبر عن الصادق عليه السلام : انا لنذنب ونسىء نتوب إلى الله متابا ( 25 : 207 ) فقيل إن اقرارهم بالذنب لتعليم غيرهم الاستغفار والاعتراف والتوبة . وقيل صدر تواضعا واستكانة وانه لولا لطفه وعنايته تعالى لصدر عنهم الذنوب ، وقيل النوب عندهم ترك المندوب أو فعل المكروه ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) كما ذكره الحسين بن سعيد واختاره الفاضل الاريلي في كشف الغمة وارتضاءالمؤلّف العلامة كما يأتي . ( 2 ) . لاحظ هذه الوجوه في كتابنا حدود الشريعة 3 : 24 و 26 .